تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

196

جواهر الأصول

بالصلاة مع التستّر بستر منهي عنه ، ولا يلزم اجتماع الأمر والنهي ولا المبغوض والمحبوب في شيء واحد . نعم ، إن قيل بأنّ الأمر بالمتقيّد بقيد ينبسط على نفس الشرط - كالجزء - كان حكمه حكم الجزء ، كما عرفت . ولا يخفى : أنّ القول بأنّ فساد الشرط يوجب فساد المشروط به ، خروج عن محطّ البحث ؛ لما عرفت من أنّ البحث في الفساد من ناحية النهي عن الشرط ، كما هو الشأن في النهي عن الجزء ، ولا ينافي هذا الفساد من ناحية أخرى ، كما هو الشأن في النهي عن الجزء . وقد ذكرنا : أنّ محطّ البحث ما لو احرز كون النهي تحريمياً تعلّق بجزء عبادي ، أو بوصفها لازماً كان أو مفارقاً ، أو شرطها ، فإذا احرز كون النهي للإرشاد إلى الفساد ، فهو خارج عن البحث . كما أنّ ما ذكرنا كلّه بحسب ما يقتضيه حكم العقل لو خلّينا وحكمه ، دون مقام الاستظهار من الأدلّة ، إذ قد يمكن استظهار المانعية من تعلّق النهي بالجزء أو الشرط أو الوصف ؛ فيثبت الفساد ، واللَّه العالم بأحكامه . هذا كلّه فيما يتعلّق بالنواهي .